أحمد بن عبد اللّه الرازي

383

تاريخ مدينة صنعاء ( ويليه كتاب الاختصاص للعرشاني )

وقال : « نهى صلّى اللّه عليه وسلم عن عقر الشجر ، وكان ربما يقول : نهى عن عقر الشجر فإن عصمة البهائم في الجدب . وجاء رجل إلى أبي فقال : إن في أرضي شجرا - يعني الكلأ - فأبيعه ؟ قال : لا ، ولكن احمه لدوابّك » . وقال : « قال صلّى اللّه عليه وسلم : من منع فضل ماله منعه اللّه يوم القيامة فضله » . وقال أبي في الكلب يلغ في الإناء ، قال : « يغسل سبع مرات » . وكان أبي يجعل الهرّ مثل الكلب . قال معمر : دعوت عبد اللّه بن طاوس إلى منزلي بصنعاء ، وفي البيت هرة قال : فقام وجعل يجمع ثيابه ويقول : سبحان اللّه يا أبا عروة تكون معك هذه في بيت ؟ قال : قلت نعم وترقد عليّ إذا رقدت . وقال ابن طاوس : قدمت الحروريّة « 1 » علينا ففرّ أبي منهم فلحق بمكة فلقي ابن عمر فقال : قدمت الحرورية علينا ففررت منهم ، ولو أدركوني لقتلوني . قال ابن عمر : أفلحت إذا ( وأنجحت . قال : قلت أرأيت لو أني أقمت وبايعتهم ) « 2 » إذا خشيت عليّ الفتنة ، فقال : إن المؤمن ليفتن في أيسر من هذا « 3 » . وقال : كان أبي إذا كان في المسجد فأراد أن يخرج يستلم الحجر ، وقال : أمرني أبي فرميت عنه الجمار وكان مريضا ، وكان يأمرهم أن يأخذوا من باطن لحيته يوم النحر .

--> ( 1 ) الحرورية : هي جماعة من الخوارج انشقت عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه بعد دخوله الكوفة بعد معركة صفّين ، وتخلفوا عنه وخرجوا عليه وانصرفوا إلى حروراء ، وهي موضع على ميلين من الكوفة ، ونزل بها منهم اثنا عشر ألفا ثم انضم إليهم آخرون بعد ظهور نتيجة التحكيم ، وقد ناظرهم الإمام علي بعد مناظرة ابن عباس لهم فرجع معه منهم ألفان وقال لهم علي : ما نسمّيكم ؟ ثم قال : أنتم الحرورية لاجتماعكم بحروراء . انظر أخبارهم في الكامل للمبرد 2 / 136 ، معجم البلدان لياقوت الحموي 2 / 245 ، الكلام والفلسفة للدكتور عادل العوا 22 ( 2 ) ما بين القوسين ساقط في مب . ( 3 ) انظر مصنف عبد الرزاق 10 / 119 - 120